السيد هاشم البحراني
325
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
معهم في بيت فاطمة والمقداد بن الأسود أيضا وأنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا ( عليه السلام ) فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت فخرج إليه الزبير بالسيف وخرجت فاطمة ( عليها السلام ) تبكي وتصيح فنهنهت من الناس وقالوا : ليس عندنا معصية ولا خلاف في خير اجتمع عليه وإنما اجتمعنا لنؤلف القرآن في مصحف واحد ، ثم بايعوا أبا بكر فاستمر الأمر واطمأن الناس ( 1 ) . السابع : ابن أبي الحديد قال أبو بكر : وحدثنا أبو زيد عن عمر بن شبة قال : أخبرنا أبو بكر الباهلي قال : حدثنا إسماعيل بن مجالد عن الشعبي قال سأل أبو بكر فقال : أين الزبير ؟ فقيل : عند علي وقد تقلد سيفه فقال : قم يا عمر ، قم يا خالد بن الوليد فانطلقا حتى تأتياني بهما ، فدخل عمر وقام خالد على باب البيت من خارج فقال عمر للزبير : ما هذا السيف ؟ قال : نبايع عليا ، فاخترطه عمر فضرب به حجرا فكسره ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه وقال : يا خالد دونكه فأمسكه ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : قم فبايع لأبي بكر فتلكأ فاحتبس فأخذ بيده وقال : قم ، فأبى أن يقوم فحمله ودفعه كما دفع الزبير فأخرجه ورأت فاطمة ما صنع عمر بهما فقامت على باب الحجرة وقالت : يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله قال : فمشى إليها أبو بكر بعد ذلك فشفع بعمر وطلب إليها فرضيت عنه ( 2 ) . الثامن : ابن أبي الحديد قال أبو بكر وأخبرنا أبو زيد قال : حدثنا عبد العزيز بن الخطاب قال : حدثنا علي بن هاشم مرفوعا إلى عاصم بن عمر وابن قتادة قال : لقي علي ( عليه السلام ) عمر فقال له علي : أنشدك الله هل استخلفك رسول الله ؟ قال : لا ، فقال : كيف تصنع أنت وصاحبك ؟ قال : أما صاحبي فقد مضى لسبيله وأما أنا فسأخلعها من عنقي إلى عنقك فقال : جذع الله أنف من ينقذك منها ، لا ولكن جعلني علما فإذا قمت فمن خالفني ضل ( 3 ) . التاسع : ابن أبي الحديد قال أبو بكر : وحدثني أبو زيد قال : حدثني محمد بن عباد قال : حدثني أخي سعيد بن عباد عن الليث بن سعد عن رجاله عن أبي بكر الصديق ( رضي الله عنه ) أنه قال : ليتني لم أكشف بيت فاطمة ولو أعلن على الحرب ( 4 ) . العاشر : ابن أبي الحديد قال أبو بكر وذكر ابن شهاب أن ثابت بن قيس بن شماس أخي بني الحارث من الخزرج كان مع الجماعة الذين دخلوا بيت فاطمة قال : وروى سعد بن إبراهيم أن عبد الرحمن بن عوف كان مع عمر ذلك اليوم وأن محمد بن سلمة كان معهم وأنه هو الذي كسر سيف
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 56 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 48 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 58 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 51 .